قطب الدين البيهقي الكيدري

152

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

ولا ينعقد الاحرام إلا بها أو بما يقوم مقامها ( 1 ) من الايماء ممن لا يقدر على الكلام ومن التقليد أو الاشعار للقارن ( 2 ) ويذكر زائدا على ذلك من ألفاظ التلبية ما ورد به الرسم ندبا ويقول إن كان متمتعا : لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك . ولا يقول : لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك ، لان ذلك يفيد بظاهره تعليق نية الاحرام ( 3 ) بالحج والعمرة معا وذلك لا يجوز ، وإن كان قارنا أو مفردا قال : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن كان نائبا عن غيره قال : لبيك عن فلان ابن فلان ( 4 ) لبيك . وأوقات التلبية أدبار الصلوات وحين الانتباه من النوم وبالأسحار ( 5 ) وكلما علا نجدا أو هبط غورا أو رأى راكبا ( 6 ) ويستحب رفع الصوت بها للرجال وأن لا يفعل إلا على طهر ، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت مكة ، وحدها من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى ، وللقارن والمفرد إذا زالت الشمس من يوم عرفة ، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم ، وإن كان المعتمر خارجا من مكة فإذا شاهد الكعبة . والمتمتع إذا لبى بالحج متعمدا بعد طواف العمرة وسعيها وقبل التقصير بطلت متعته وصار ما هو فيه حجة مفردة ، وإن لبى ناسيا لم يبطل ، وإذا انعقد إحرامه يحرم عليه أن يجامع أو يستمني أو يقبل أو يلامس بشهوة ، وأن يعقد

--> ( 1 ) في س : بهما أو بما يقوم مقامهما . ( 2 ) في س : للقران . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : لأنه يفيد بظاهره تعليق الاحرام . ( 4 ) في س : عن فلان لبيك . ( 5 ) في س : أو بالاسحار . ( 6 ) في س : وكلما علا أو انحدر أو هبط غورا ورأى راكبا .